محمد الريشهري

113

موسوعة العقائد الإسلامية

وعِلمٌ مُحكَمٌ ، وأمرٌ مُبرَمٌ . « 1 » 5796 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ بَني إسرائيلَ أتَوا موسى عليه السلام ، فَسَأَلوهُ أن يَسأَلَ اللَّهَ عز وجل أن يُمطِرَ السَّماءَ عَلَيهِم إذا أرادوا ، ويَحبِسَها إذا أرادوا ، فَسَأَلَ اللَّهَ عز وجل ذلِكَ لَهُم . فَقالَ اللَّهُ عز وجل : ذلِكَ لَهُم يا موسى ، فَأَخبَرَهُم موسى فَحَرَثوا ولَم يَترُكوا شَيئاً إلّا زَرَعوهُ ، ثُمَّ استَنزَلُوا المَطَرَ عَلى إرادَتِهِم ، وحَبَسوهُ عَلى إرادَتِهِم ، فَصارَت زُروعُهُم كَأَنَّهَا الجِبالُ وَالآجامُ « 2 » ، ثُمَّ حَصَدوا وداسوا وذَرّوا فَلَم يَجِدوا شَيئاً ! فَضَجّوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : إنَّما سَأَلناكَ أن تَسأَلَ اللَّهَ أن يُمطِرَ السَّماءَ عَلَينا إذا أرَدنا فَأَجابَنا ، ثُمَّ صَيَّرَها عَلَينا ضَرَراً ! فَقالَ : يا رَبِّ إنَّ بَني إسرائيلَ ضَجّوا مِمّا صَنَعتَ بِهِم ، فَقالَ : ومِمَّ ذاكَ يا موسى ؟ قالَ : سَأَلوني أن أسأَلَكَ أن تُمطِرَ السَّماءَ إذا أرادوا وتَحبِسَها إذا أرادوا فَأَجَبتَهُم ثُمَّ صَيَّرتَها عَلَيهِم ضَرَراً ! فَقالَ : يا موسى ، أنَا كُنتُ المُقَدِّرَ لِبَني إسرائيلَ فَلَم يَرضَوا بِتَقديري ، فَأَجَبتُهُم إلى إرادَتِهِم فَكانَ ما رَأَيتَ . « 3 » 3 / 4 العَدلُ 5797 . الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال : أتى جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ لَهُ :

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 65 ، الغارات : ج 1 ص 174 نحوه ، أعلام الدين : ص 65 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 309 ح 36 . ( 2 ) . الاجُمُ : الحِصْن والجمعُ آجام ، والأجَمَةُ : الشَّجر الكثير الملتفُّ ( تاج العروس : ج 16 ص 7 « أجم » ) . ( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 262 ح 2 عن سدير ، بحار الأنوار : ج 13 ص 340 ح 17 .